السيد محمد باقر الحكيم
326
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
لأبي : ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال : « كلّهم من بني هاشم » « 1 » . ونلاحظ أنّ هذه الروايات مختلفة في أمور عديدة وحتى في النص الذي يروى عن جابر بن سمرة ، ولكن الشيء الذي تجمع عليه جميع هذه الروايات مع اختلافها في الخصوصيات التي أشرت إليها هو عنوان ( اثنا عشر خليفة ) ، أو ( أمير ) . تشخيص المصداق للاثني عشر الملاحظة الثالثة : أنّه ما هو المقصود واقعا من الخلفاء الاثني عشر ، وما هو المصداق الخارجي لهم ؟ هنا توجد عدّة تفاسير لذلك : التفسير الأول : هو أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يقصد من الاثني عشر خليفة هم الأئمة الاثنا عشر عليهم السّلام المعروفون لدى الإمامية ، وهذا التفسير هو الذي تتبناه الإمامية الاثنا عشرية ويعتقدون به ، وهو تفسير معقول ينطبق على واقع محدّد وواضح ومعروف ، وهؤلاء الأئمة موجودون في الخارج ، ومعروفون ومعترف بهم كجماعة لها مواصفات خاصة وعالية وموضع احترام لدى المسلمين - كما سوف أشير إلى ذلك - ونحن نعتقد أنّ التفسير الصحيح للروايات هو هذا التفسير ، باعتبار انطباقه على الواقع الخارجي تماما ، وينسجم مع مجموعة من القرائن الأخرى المؤكدة لهذه الحقيقة ، مما ورد في أهل البيت وفي هؤلاء الأئمة وآبائهم عليهم السّلام ، من تعريف ، وثناء ، وحث على الحب والموالاة . التفسير الثاني : أنّ المقصود من الخلفاء الاثني عشر هم الخلفاء الذين حكموا في التاريخ الإسلامي ، وكانت لهم الخلافة الخارجية الفعلية .
--> ( 1 ) ينابيع المودة 3 : 290 / 4 .